أخبار وطنية خلال كلمته في جلسة منح الثقة: الشاهد يتحدث عن التحوير الوزاري الجديد وعلاقته بالسبسي وعن" التعطيل السياسي" والحرب على الفساد
انطلقت صباح اليوم الاثنين 12 نوفمبر 2018 الجلسة العامة المخصّصة للتصويت على منح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد المقترحين ضمن التحوير الوزاري الجزئي الذي أعلنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد مساء الاثنين الماضي.
وخلال الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، أكّد الشاهد أنه وبسبب ضعف الدولة وانعدام الاستقرار السياسي تراجعت المؤشرات الاقتصادية في كل القطاعات مقابل ارتفاع حجم كتلة الدين العمومي مقابل تضخم الاجور.
كما نوّه الشاهد في كلمته الى ارتفاع عجز الصناديق الاجتماعية الذي وصل الى الـ 3 آلاف مليون دينار في ظل غياب الاصلاح، معتبرا ان بلادنا لن تتمكن من الانتعاش الاقتصادي الا في افق 2020 حيث ستنطلق المؤشرات الاقتصادية في اخذ طريقها الى اللون الاخضر على حد تعبيره.
وأكد يوسف الشاهد أنّ بلادنا كانت تعاني خلال السنوات الاخيرة من مشكلين كبيرين هما اختلال كبير على مستوى المالية العمومية وتعطل شبه كلي للاقتصاد وهو ما كبل جميع القطاعات.
واضاف رئيس الحكومة أنّ ارقام الاستثمار والتصدير شهدت اليوم تحسنا ملحوظا وعديد القطاعات عرفت تحسنا على مستوى الانتاج ولولا الارباك السياسي الذي يعطل سير البلاد لكانت نسبة النمو أفضل.
وعن حديثه عن الحكومة السابقة، اعتبر الشاهد أنها لم تجد الدعم السياسي الضروري والكافي لتنجح في عملها بل وجدت تكبيلا في اغلب الملفات الكبرى، مشددا على ان الصراعات السياسية التي ليس لها اي علاقة بما ينفع البلاد والشعب ساهمت في ارباك البلاد وتعطيل سير دواليبها.وأفاد انّ الحكومة السابقة عملت تحت قصف سياسي عشوائي وكانت النيران الصديقة الموجهة لها اكثر من نيران معارضيها.
وعن التحوير الوزاري الذي أعلن عنه، أكد الشاهد انه قام به وفقا للاطر الدستورية وفي ظل احترام تام لروح الدستور، متوجها في ذات الاطار بالشكر لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الساهر على حماية الدستور واحترامه، مشدّدا على انّ العلاقة بينهما مبنية على الاحترام التام قائلا انه "لم يخطر ببالنا للحظة الاساءة لرئيس الجمهورية بل بالعكس نحن احرص على اقامة التعاون بيننا وبينه خدمة لمصالح الوطن ونحن اكثر من يعترف بالدور التاريخي للباجي قائد السبسي في رعاية الانتقال الديمقراطي في تونس".
من جهة أخرى أشار يوسف الشاهد الى انّ حربه على الفساد متواصلة بلا هوادة وهي حرب تحتاج انخراط السلطة القضائية والمجتمع المدني والمواطن، مشدّدا على انّ الحرب على الفساد ستكون واحدة من اهم عناوين الرحلة الحكومية القادمة كما ستعمل الحكومة الجديدة على 3 محاور أساسية وهي المحور الاقتصادي والمحور الإجتماعي والمحور السياسي.
وفي كلمته أكد الشاهد أنّ التلاعب بقوت التونسي هو بمثابة الخط الاحمر الحقيقي له ولحكومته مؤكدا انه سيتم تسليط اقسى العقوبات على الأطراف التي تقوم بفرض الزيادات في عديد من المواد الاساسية، مشيرا الى انه سيتم اتخاذ اجراءات صارمة لايقاف هذا النزيف والمساهمة الى دعم المقدرة الشرائية للتونسي التي ستكون من أولويات الحكومة.
ووجه رئيس الحكومة في كلمته رسالة الى جميع الاطياف السياسية مفادها أن تضع كل الاطراف اليد في اليد لإنجاح الاستحقاق الانتخابي القادم وتعطي الاولوية الكبرى لنجاحه حتى يتم في آجاله الدستورية وسط اجواء سياسية نقية تسهم في إعادة الثقة للمواطن التونسي وحتى تعود الكلمة للتونسيين لتحديد من سيحكمهم مستقبلا. وقال إن "التاريخ سيحاسبنا الناس الكل ولن يرحم اي حد يريد الالتفاف على المسار الديمقراطي".